الشيخ محمد الصادقي

30

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

آية وحيدة منقطعة النظير ، تختص ولاية عامة للنبي على المؤمنين ، وأمومة أزواجه لهم ، وأولوية أولى الأرحام بعضهم ببعض من المؤمنين والمهاجرين ، تضم في هذا المثلث أحكاما عدة جماعية سياسية واقتصادية أمّاهيه ؟ ولاية النبي على المؤمنين ؟ « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ضابطة مطلقة عامة ثابتة بين محور النبوة وشعاع الايمان ، فهو « أولى » قضية النبوة ، وهم مولّى عليهم قضية الايمان ، وهو ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا ينفصل عن ولايته ولا تنفصل عنه حيث النبوة لزامها ولكن الايمان قد ينفصل عمن يتنحى عن ولايته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وكما يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين » ! . وليست هي مجرد ولاية الحب مهما كان أصلا من قضيتها ، بل هي مطلق الولاية في مطلق الأمور على مطلق الأنفس المؤمنة ، عقيدة وحبا وقولا وعملا أماذا من متطلبات الولاية الأولوية المطلقة ! إن هذه النبوة القمة تقتضي أولوية قمة ، كما الايمان بدرجاته يقتضي تحمل تلك الأولوية حسب الامكانيات . أترى ان هذه الولاية المحمدية قد تعمي مصالح الأمة جماعات وفرادى لمصلحة ذاتية شخصية ؟ كلّا ! ف - « النَّبِيُّ أَوْلى » وليس « محمد أولى » فهذه الأولوية ليست إلا لتخدم مصالح الرسالة والمرسل إليهم جماعات وفرادى ، دون مصلحة لشخص محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنما مصالح رسولية ورسالية ومصالح للمؤمنين ، وكلها لصالح الايمان فصالح